التوظيف البلاغي للجناس عند الشاعر ابن أبي حُصينة
الصفحات
63-71الكلمات المفتاحية:
الملخص
شكّلت الفنون البلاغية عبر العصور ركيزة أساسية في تشكيل بنية الخطاب الشعري العربي، إذ لم تكن أدوات للتزيين اللفظي فحسب بل تجاوزت ذلك لتكون وسائل تعبيرية تسهم في إبراز المعاني وتعميق الدلالات, ومن بين هذه الفنون، يحتل الجناس مكانة مرموقة في البلاغة العربية؛ لما له من أثر صوتي ودلالي يُثري النص، ويُلفت السمع، ويضفي على الكلام نوعًا من التوازن والتناغم.
وقد اعتنى النقّاد والبلاغيون، قديمًا وحديثًا، بدراسة الجناس من حيث أنواعه ووظائفه الجمالية والتعبيرية, فهو ليس مجرّد تشابه في الألفاظ، بل يحمل في كثير من الأحيان عمقًا دلاليًّا، ويُسهم في توجيه المعنى, وتكثيفه، ويكشف عن براعة الشاعر أو الناثر في تطويع اللغة.
وفي هذا السياق، يبرز ابن أبي حُصينة (390_457ه)، أحد أعلام الشعر في العصر العباسي المتأخر، في الشام, وارتبط اسمه بشعراء تلك الحقبة مثل أبي العلاء المعري, اتسمت تجربته الشعرية بدقة الصياغة، وجزالة الألفاظ، وحسن الترصيع, ويظهر توظيفه للجناس في ديوانه بوصفه عنصرًا جماليًّا واعيًا، يُضفي على شعره طابعًا موسيقيًّا خاصًّا، ويُبرز تلاحم اللفظ بالمعنى.
وقامت خطة البحث على مدخل يتناول أهمية الجناس في شعر ابن أبي حصينة، ويتألف من مبحثين رئيسين الأول يهتم بتعريف الجناس من الناحية اللغوية والاصطلاحية، وعرض آراء البلاغيين والنقاد في هذا الفن البلاغي، فيما يركز الثاني على دراسة نماذج تطبيقية للجناس في شعر ابن أبي حصينة, واعتمد البحث على المنهج البلاغي التحليلي, ويختم البحث بنتائج موجزة له.
هذا العمل مرخص بموجب رخصة 


