عطف البيان حلقة زائدة في النحو العربي
Pages
30-38Abstract
البحث الذي بين أيدينا لا يرمي إلى التسهيل على حساب الدِّقة أو القفز من فوق الحقائق النحوية التي استقرأها النحاة من كلام الله عز وجل، وما ورد في كلام العرب شعرًا ونثرًا، وإنّما هي ملاحظات اكتشفتها الدِّقة، والتَّعمق في الظاهرة النحوية، والبحث في سبب وجودها، لقد وَجدْتُ أنّ القاعدة التي وضعها النحويون والتي تقول:- إنَّ البدل على نيَّةِ تكرار العامل كانت السببَ في ظهور فقرة -عطف البيان- فمتى وجدوا تعبيرًا لا يندرج تحت هذه الشروط عَدّوه -عطف بيان- وأخرجوه من حومة البدل.
ومهمة بحثنا مناقشة هذا الضابط النحوي، والوصول إلى نتائج تجعل من -عطف البيان- في كل موضع قال به النحويون بدلًا، أو صفةً، أو توكيدًا، على وفق وروده في السياق، وقد أشار إلى ذلك نحويون قدماء ومحدثون إشارات عابرة، ومهمتي لا تقف عند حدود إشاراتهم، وإنما سيناقش البحث كل تعبير ورد على أنّه -عطف بيان- وردّه بلطف إلى حومة البدل أو أيِّ إعراب آخر يناسبه.
إنّ أبرز مسألتين تحدَّث فيهما النحويون وهم يعالجون موضوع عطف البيان هما:
الأولى: اختلافهم في جواز مجيء -عطف البيان- ومتبوعه نكرتين أو عدم جواز ذلك.
الثانية: هي جواز أنْ يعرب كلُّ -عطف البيان- بدلا إلا في تعبيرين يتعيَّن أن يكون التابع -عطف بيان- الأوَّل: أن يكون التابع مفردا، ومعرفة، ومعربا، والمتبوع منادى نحو (يا غلامُ يعمرا) فيتعيّن إعراب (يعمرا عطف بيان) وليس بدلا. والتعبير الثاني أن يكون التابع خاليًا من (ال) والمتبوع ب(ال) ففي قول الشاعر (أنا ابن التارك البكريّ بشر) لا يعرب (بشر) بدلًا من البكريّ إذ لا يجوز أن نقول (أنا ابن التارك بشر).
Keywords:
Identifiers
Download this PDF file
Statistics
How to Cite
Copyright and Licensing

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.



