التغيير الدلالي في ديوان ذاكرة الملك المخلوع لوليد الصراف: دراسة دلالية تحليلية
Pages
39-59Abstract
يتناول هذا البحث " التغيير الدلالي في ديوان "ذاكرة الملك المخلوع" الوليد الصرّاف، بوصفه ظاهرة لغوية عامة تشترك فيها لغات البشر كافة؛ إذ تخضع اللغة، بطبيعتها، لقوانين التغيّر والتطوّر، سواء بالانتقال من الحسّي إلى المجرّد أو المتخيَّل، أو تحت تأثير عوامل فكرية، واجتماعية، وسياسية، ونفسية.
وكل تغيّر فكري يصيب مجتمعًا ما لا بد أن ينعكس على لغته، وهو ما يؤدي إلى تحوّلات دلالية في مفرداتها ، وقد ركّز البحث على رصد الألفاظ التي شهدت تطورًا دلاليًا في ديوان "ذاكرة الملك المخلوع" للشاعر وليد الصرّاف، و التي انتقلت دلالاتها من العام إلى الخاص (تخصيص)، أو من الخاص إلى العام (تعميم)، أو ( طريق المجاز ) ، وقد تم اعتماد منهج وصفي تحليلي جمالي، استند إلى معاجم عربية أصيلة مثل معجم العين ومعجم مقاييس اللغة، لإرجاع الألفاظ إلى أصولها الأولى، ثم تتبّع مسارات تطوّرها داخل النص الشعري.
وقد أبرز البحث جماليات التوظيف الدلالي لدى الشاعر، الذي استطاع أن يعبّر عن معاناة المدينة والوطن بلغة متعددة الأبعاد الدلالية، تعكس وعيًا شعريًا وثقافيًا عميقًا، وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت الباحث، مثل تعدد التأويلات الممكنة للغة الشاعر، وندرة الدراسات الدلالية السابقة حول شعره، فإن الجهد انصبّ على إبراز العلاقة بين تطوّر الدلالة وفاعلية اللغة الشعرية ، ويخلُص البحث إلى أن التطور الدلالي ليس مجرّد ظاهرة لغوية، بل أداة تعبير جمالية وثقافية، تُمكّن الشاعر من إعادة تشكيل الواقع من خلال مفردات تتحرّك بين المعنى الأصلي والمعاني المستحدثة.
Keywords:
Identifiers
Download this PDF file
Statistics
How to Cite
Copyright and Licensing

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.



