الأنساق الشعرية في أشعار نزار قباني
Pages
1-14Abstract
يتناول هذا البحث الأنساقَ الشعرية في أشعار الشاعر السوري نزار قبّاني، وذلك من خلال تحليل البُنى النصّية والرمزية والصور الشعرية التي تُشكِّل ملامح تجربته الإبداعية، مع التركيز على البُعد الجمالي والفكري الذي يُصوغ رؤيته للإنسان، والواقع، والمجتمع، والمنهج في البحث يُقارب النصوص من منظورٍ كاشفٍ للأنساق التي تتحكّم في تشكيلها، سواء كانت أنساقاً ظاهرةً أم مضمَرة، عامةً أم خاصة، مفتوحةً أم منغلقة. وقد تناول البحث عدّة محاور تقاطعت فيها هذه الأنساق، مبرزًا كيف تشمل مختلف نواحي الحياة، وقد ركّز البحث في أحد محاوره على العاطفة بصفتها مركزاً للجمال والإنسانية، حيث تم تحليل الخطاب العاطفي بوصفه نسقاً تعبيريّاً ذا أبعاد رمزية واجتماعية، لا تقتصر على العلاقة الثنائية بين الرجل والمرأة، بل تتّسع لتشمل نقد البُنى السلطوية والثقافية، ثم انتقل البحث إلى تحليل النسق السياسي والاجتماعي، إذ تُظهر نصوص القبّاني تمردٌ واضحٌ على الواقع القائم، يتجلّى من خلال استخدامه لغةً شاعرية مشبعة بالغضب والسخرية، تعبيراً عن خيبة الأمل في الأنظمة الحاكمة، وقد جعل ذلك من شعره صوتاً حقيقيّاً يُعبّر عن تحوّلات الوعي العربي الحديث.
كما يتناول البحث تأثير هذه الأنساق في المتلقّي، ويُظهر كيف ساعدت قصائد نزار قبّاني في نقل مشاعر الحب، والثورة، والتغيير الاجتماعي والسياسي. وفي هذا السياق، يتّضح أن نزار قبّاني لم يكن مجرّد شاعرٍ عاش في زمنه، بل كان صوتًا لنبض الأمّة، مؤثّرًا في الوجدان العربي من خلال شعرٍ تجاوز حدود الزمان والمكان، ليُصبح جزءًا من الهُويّة الثقافية العربية الحديثة.
Keywords:
Identifiers
Download this PDF file
Statistics
How to Cite
Copyright and Licensing

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.



